الرئيسية » الرئيسية » “شراب” من السجون المصرية إلى موهبة كوميدية
"شراب" من السجون المصرية إلى موهبة كوميدية
الفنان الكوميدي محمود شراب

“شراب” من السجون المصرية إلى موهبة كوميدية

القلعة ميديا-محمد العقاد

المواهب، هِيَ أهزوجة الأمل التي بَقِيَ للغزيّين كي يعزفوا على أوتاره، لكنّ تلك المواهب لم تكن لتُجني ثمارها إلا من رحمِ الحصارِ والآلام التي يكابدها أصحابها محاولين المرور إلى عالمِ إثبات الذات.

اليوم، نأخذكم صوبَ موهبةٍ تمثيلية، بزغت من بين قضبانِ الأسر في السجون المصريّة، لتنطلقَ بفنِّها إلى عالم الكوميديا المزدحم بالكثير من الفنانين والممثلين.

الالهام الفنّي

يبدأ الفنان الكوميدي محمود شُرّاب بسردِ الهامهِ الفنّي الذي خرج به إلى النور، ليختارَ من «فِلسطين» فاتحة الكلام وخاتمته، معبرًا عن الهامهِ قائلًا: “فلسطين، هِيَ التي ألهمتني في ريشتي وقصّتي وقصيدتي، وهِيَ كُلُّ حكايتي، انشقّ من شفتاي الشِعرُ في الليالي الظلماء، ثم انبعثَ لُيضيءَ دربي مُذ أن كنت طفلًا، وقالوا لي ما الذي جرى؟ وما أتاكَ إلى الغربةِ هُنا ولماذا تركتَ دفءَ الموطنِ؟، فقلتُ حسبي ربي على اليهودِ الجبابرة، قتلوا أخي وقتلوا أبي، فهل علمتم ما جرى؟ لكنها فلسطين، إليها أنتمي، وحبي إليكِ لم يَمُتْ، وما في العشقِ سواكِ أعشقُ”.

بهذه الكلمات، صعد الفنان الكوميدي محمود شراب -24 عامًا- من سكان خان يونس بموهبته في التمثيل وتقديم البرامج والقاء الشعر، ودرس في مصر، ثم سجن في السجون المصرية بتهمه أنه إرهابي فلسطيني فقط.

يؤكد شراب “للقلعة ميديا” أنه عمل على تطوير موهبته بنفسه منذ ثلاث سنوات بعدما اكتشفها داخل السجون المصرية، مبينًا أنه لا بد على الانسان أن يجلس لوحده لينظر لهدفه وماذا يريد.

فقدان الأمل

بعدما سُجِنَ محمود في السجون المصرية وتم ترحيله إلى قطاع غزة، تفاجأ بخيبة أمل من الشارع الغزي ومن الناس والأصدقاء وهم يُلقون على شخصهِ شكوك حالةٍ نفسيةٍ مصيرها الفشل، مشيرًا إلى مواصلته في انتاج برنامج باسم “تغيير جو” لأول مرة، والذي عُرِضَ عبر شاشات البث التلفزيوني المحلّي، حيث كان عبارة عن كاميرا خفية وسؤال اجتماعي وسؤال منوّع، وأسئلة كوميدية ووطنية تخص الأقصى والانتفاضة ورسائل محبة لشعوب العالم، ولقي رواجًا كبيرًا على الصعيد الاجتماعي.

وأضاف شراب أنه تعرض لإحباط من قبل كثير من الناس، وبعدها أثبت نفسه، لافتاً إلى أن أعمالهم وصلت لكثير من المعجبين والمتابعين، غير تلك الاحتفالات التي قام بها للمراكز بشكل تطوعي وأخرى بمقابل.

وبيّن شراب “للقلعة ميديا” بأنه اكتشف موهبته بنفسه في السجون عند السن الـ20، معرباً أنه كان يمتلك طابعًا وحسًا كوميديًا فكاهيًا بمقدوره أن يُضحِكَ الناس، ويرفّه عنهم في محاولةٍ لتخفيف تأثير الحصار الخانق الذي نعيشه.

إسعاد الناس

يعاني سكان قطاع غزة من حصارٍ خانق ويعيش بحالة نفسية سيئة، وعلى إثر الكبت لدى المواطنين، أصر محمود على إدخال السعادة على وجوه الناس والأطفال بمشاركته وانتاجه لكثير من الأعمال، مبيناً أن هدفه من ذلك اسعاد الناس ومساعدتهم، ويوجد لديه الكثير من البرامج والافكار لكنه يحتاج لدعم.

مستقبله

القليل من الأصدقاء من وقف مع محمود وسانده، والكثير من خذله ووصفه بأنه ليس لديه موهبة، وسيفشل ولن ينجح بأي حلقة، لكنه لم يعيرهم أي اهتمام واستمر في طريقه حتى أصبح فناناً كوميدياً وعرف مراده ووصل إلى ما يريد.

ويطمح محمود بأن يصبح شخصًا ذو شأنٍ أكثر مما هو عليه، بالإضافة إلى أن طموحه متجددٌ بشكل كبير، وواجه شراب الكثير من الصعوبات أبرزها قلة الامكانيات والدعم المادي والإمكانيات اللوجستية القليلة، مشدداً أن قطع الكهرباء أكبر عائق يواجه طريقه في انتاج وتجهيز برامجه، وبعض الأدوات التي لا تتوفر في غزة ويتمنى توفيرها لمواصلة مسيرته.

ووجه محمود رسالة محبة وتفاؤل لكل الناس، آملاً أن يتوحد الشعب الفلسطيني ويتخلص من المعاناة والاضطهاد والانقسام حتى نعيش حياةً كريمة.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

فلسطين : 100 مصاب في جمعة "حرق علم الأحتلال"

فلسطين : 100 مصاب في جمعة “حرق علم الأحتلال”

القلعة ميديا- فلسطين أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، اليوم الجمعة، ارتفاع حصيلة المصابين جراء استهداف جيش ...