الرئيسية » الرئيسية » مزارعوا الأراضي الحدودية يحملون أرواحهم على أكفهم
مزارعو الأراضي الحدودية يحملون أرواحهم على أكفهم
أراضي حدودية

مزارعوا الأراضي الحدودية يحملون أرواحهم على أكفهم

القلعة ميديا- فداء أبو اسماعيل

تعتبر الزراعة في قطاع غزة مهنة من المهن الأساسية المنتشرة بين سكان القطاع وتشتهر بها المناطق الشرقية للقطاع نظراً لخصوبة التربة ووفرة المياه وكثرة الأراضي ولكن قذائف ورصاصات الإحتلال حرمت كثيراً من المزارعين من أراضيهم بدواعي أمنية وحولت آلاف من دونومات الأراضي الزراعية إلى أراضي أشبه ما تكون بالصحراء.
وفي هذا السياق أكد المزارع مصطفى أبو عليان صاحب إحدى الأراضي في المناطق الحدودية أن المزارعون يعانون من عقبات الإحتلال ومن مضايقاته.

حيث تقوم قوات الإحتلال بين الحين والآخر بإطلاق النار عليهم وإلقاء القذائف على المحاصيل الزراعية مما يؤدي إلى إحراقها بالكامل ويتحمل المزارع تلك الخسائر بنفسه.

كما وتقوم بتجريف الأراضي القريبة من البوابات الحدودية بين الفينة والأخرى بدواعي أمنية مما يؤدي إلى إضعاف خصوبة وإنتاج الأراضي للمحاصيل، كما أنه يجب إخلاء الأراضي الحدودية عند إقتراب وقت الغروب.

فيما أضاف المزارع خالد عرفات أحد أكبر المزارعين في المنطقة الشرقية لمدينة خانيونس وصاحب أحد آبار المياه للمناطق الحدودية أن الأراضي الحدودية تم زراعتها حديثاً حيث كان ممنوع الإقتراب إليها قبل سنتين ولكن بفعل تنسيق منظمة الصليب الأحمر مع الإحتلال تم الموافقة على دخول المزارعون إلى هذه الأراضي تحت إشراف منظمة الصليب الأحمر ولكن يبقى 100 متر على طول السياج الفاصل يمنع الوصول إليها وزراعتها.

مضيفاً أن مزارعو المناطق الحدودية يواجهون مشاكل عديدة أهمها أن قوات الإحتلال تقوم برش المناطق الحدودية بالمبيدات الحشرية في فصل الشتاء فصل الزراعة مما يؤدي إلى تدمير أجزاء كبيرة من المحاصيل الزراعية وتسمم الجزء الآخر.

كما أن من ضمن المشكلات التي يواجهونها مشكلة المياه حيث يصعب الحصول إليها في المناطق الحدودية وإن استطاعوا الوصول إليها فيدفعون ثمناً باهظاً حيث يصل ثمن كوب المياه في المنطقة الحدودية إلى 16شيكل أي يزيد عن السعر الطبيعي للكوب ب 14شيكل.

كما أن أجر العمال في هذه المناطق يتطلب أجر أكبر من المناطق الأخرى نظراً لخطورة هذه المناطق وأشار إلى أن قوات الإحتلال تقوم بحرق الأراضي الحدودية عند إقامة مظاهرات ضدها في هذه المناطق وأنه يمنع زراعة الأشجار المعمرة مثل أشجار الزيتون وغيرهها في هذه المناطق ويكتفى بزراعة المحاصيل الموسمية مثل القمح والعدس وغيرها.

وفي نهاية السياق أشارت الجمعية الزراعية في المنطقة الشرقية لمحافظة خانيونس إلى أن المزارعون أشبه ما يكونوا بالمجاهدين حيث أنهم يخرجون في الصباح لفلاحة أراضيهم ولا يدرون إن كانوا سيعودون في المساء إلى ذويهم أم ستصيبهم طلقات الإحتلال وتودي بحياتهم.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

“جنيف لحقوق الإنسان” يوجه رسائل لوزراء خارجية الاتحاد الأوروبي بشأن غزة

القلعة ميديا – جنيف  وجه مجلس جنيف لحقوق الإنسان والعدالة يوم الثلاثاء رسائل مكتوبة إلى ...